فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 3663

الإحصار قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ أي: منعتم من إتمامها ، سورة البقرة الآية 196 فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شاة تبعثونها إلى الحرم لتذبح ، ثم تحلقون ، لقوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فعلى المحصر إذا كان محرما بالحج أن يبعث بثمن هدي يشترى له بمكة فيذبح عنه يوم النحر فيحل من إحرامه ، وهذا قول علمائنا - رحمهم الله تعالى - أن هدي الإحصار مختص بالحرم ، وعلى قول الشافعي - رحمه الله - لا يختص بالحرم ولكن يذبح الهدي في الموضع الذي يحصر فيه ، وحجته في ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: صحيح البخاري الصلح (2554) ,مسند أحمد بن حنبل (2/124) . أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه رضي الله عنهم معتمرا فأحصر بالحديبية فذبح هداياه وحلق بها وقاضاهم على أن يعود من قابل فيخلوا له مكة ثلاثة أيام بغير سلاح فيقضي عمرته فإنما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي في الموضع الذي أحصر فيه ، ولأنه لو بعث بالهدي لا يأمن ألا يفي المبعوث على يده ، أو يهلك الهدي في الطريق ، وإذا ذبحه في موضعه يتيقن بوصول الهدي إلى محله وخروجه من الإحرام بعد إراقة دمه فكان هذا أولى ، وحجتنا في ذلك قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ والمراد به: الحرم بدليل قوله تعالى: سورة الحج الآية 33 ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ بعد ما ذكر الهدايا ، ولأن التحلل بإراقة دم هو قربة ، وإراقة الدم لا يكون قربة إلا في مكان مخصوص وهو الحرم ، أو زمان مخصوص وهو أيام النحر ، ففي غير ذلك المكان والزمان لا تكون قربة ، ونقيس هذا الدم بدم المتعة من حيث إنه تحلل به عن الإحرام ، وذلك

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 503)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت