فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 3663

الإحصار محلا للهدي فإنما يجعل المحل الحرم ، ومن جعل محل الهدي موضع الإحصار أبطل فائدة الآية وأسقط معناه ، ومن جهة أخرى وهو أن قوله تعالى: سورة الحج الآية 30 وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ إلى قوله: سورة الحج الآية 33 لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ودلالته على صحة قولنا في الحل من وجهين: أحدهما: عمومه في سائر الهدايا ، والآخر: ما فيه من بيان معنى المحل الذي أجمل ذكره في قوله: سورة البقرة الآية 196 حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فإذا كان الله قد جعل للمحل البيت العتيق فغير جائز لأحد أن يجعل المحل غيره ، ويدل عليه قوله تعالى في جزاء الصيد: سورة المائدة الآية 95 هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فجعل بلوغ الكعبة من صفات الهدي فلا يجوز شيء منه دون وجوده فيه ، كما أنه لما قال في الظهار وفي القتل: سورة النساء الآية 92 فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فقيدها بفعل التتابع لم يجز فعلهما إلا على هذا الوجه ، وكذلك قوله تعالى: سورة النساء الآية 92 فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ لا يجوز إلا على الصفة المشروطة ، وكذلك قال أصحابنا في سائر الهدايا التي تذبح أنها لا تجوز إلا في الحرم . ويدل عليه أيضا قوله تعالى في سياق الخطاب بعد ذكر الإحصار: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأوجب على المحصر دما ، ونهاه عن الحلق حتى

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 506)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت