(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 530)
وفيما يلي ذكر النقول مرتبة على حسب ترتيب الناقلين لها . وبالله التوفيق .
1 -النقول عن الجصاص [ أحكام القرآن ] :
قوله تعالى: سورة التوبة الآية 28 إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا
قال الجصاص: إطلاق اسم النجس على المشرك من جهة أن الشرك الذي يعتقده يجب اجتنابه ، كما يجب اجتناب النجاسات والأقذار ، فلذلك سماهم نجسا ، والنجاسة في الشرع تنصرف على وجهين:
أحدهما: نجاسة الأعيان ، والآخر: نجاسة الذنوب ، وكذلك الرجس والرجز ينصرف على هذين الوجهين في الشرع ، قال تعالى: سورة المائدة الآية 90 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وقال في وصف المنافقين: سورة التوبة الآية 95 سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ فسماهم رجسا ، كما سمى المشركين نجسا ، وقد أفاد قوله تعالى: سورة التوبة الآية 28 إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ منعهم من دخول المسجد إلا لعذر ، إذ كان علينا تطهير المساجد من الأنجاس ، وقوله تعالى: سورة التوبة الآية 28 فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا قد تنازع معناه أهل العلم: فقال مالك والشافعي: لا يدخل المشرك المسجد الحرام ، قال مالك: ولا غيره من المساجد إلا لحاجة ، من نحو الذمي يدخل إلى
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 531)
الحاكم في المسجد ؛ للخصومة .