أحدها: الحرم ، فلا يجوز لكافر أن يدخله بحال ذميا كان أو مستأمنا ؛ لظاهر هذه الآية ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك ، فلو جاء رسول من دار الكفر والإمام في الحرم فلا يأذن له في دخول الحرم ، بل يخرج إليه بنفسه أو يبعث إليه من يسمع رسالته خارج الحرم ، وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم .
الثاني: من بلاد الإسلام الحجاز ، وحده ما بين اليمامة واليمن ونجد والمدينة الشريفة قيل: نصفها تهامي ونصفها حجازي ، وقيل: كلها حجازي .
وقال الكلبي: حد الحجاز ما بين جبلي طيئ وطريق العراق ، سمي الحجاز ؛ لأنه حجز بين تهامة ونجد ، وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة ، وقيل: لأنه حجز بين نجد وتهامة والشام .
قال الحربي: وتبوك من الحجاز ، فيجوز للكافر دخول أرض الحجاز بالإذن ، ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام .