وقد ذكرنا الأحاديث الصحيحة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين وأهل الكتاب من جزيرة العرب ، وأن لا يبقى فيها دينان مع بيان حكمة ذلك في خاتمة الكلام على معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في السلم والحرب ، وإجلائهم من جواره في المدينة ، وإجلاء عمر ليهود خيبر وغيرهم ونصارى نجران ، عملا بوصيته في مرض موته صلى الله عليه وسلم [ تفسير المنار ] لمحمد رشيد رضا ( 10/ 275 - 277 ) . .
9 -قال ابن حزم في [ المحلى ] : ودخول المشركين في جميع المساجد جائز . حاشا حرم مكة كله - المسجد وغيره - فلا يحل البتة أن يدخله كافر .
وهو قول الشافعي وأبي سليمان .
وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يدخله اليهودي والنصراني ومنع منه سائر الأديان .
وكره مالك دخول أحد من الكفار في شيء من المساجد .
قال الله تعالى: سورة التوبة الآية 28 إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا الآية .
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 545)
قال علي: فخص الله المسجد الحرام ، فلا يجوز تعديه إلى غيره بغير نص وقد كان المحرم قبل بنيان المسجد وقد زيد فيه .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري التيمم (328) ,صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (521) ,سنن النسائي المساجد (736) ,مسند أحمد بن حنبل (3/304) ,سنن الدارمي الصلاة (1389) . جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا .
فصح أن حرم مكة هو المسجد الحرام .