حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن أحمد ، ثنا الغريري ، ثنا البخاري ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الليث ، ثنا سعيد بن أبي سعيد ، أنه سمع أبا هريرة قال: صحيح البخاري المغازي (4114) ,صحيح مسلم الجهاد والسير (1764) ,سنن أبو داود الجهاد (2679) ,مسند أحمد بن حنبل (2/452) . بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"ما عندك يا ثمامة ؟"قال: عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ؟ ذكر الحديث .
وأنه عليه السلام أمر بإطلاقه في اليوم الثالث ، صحيح البخاري المغازي (4114) ,صحيح مسلم الجهاد والسير (1764) ,سنن النسائي الطهارة (189) ,سنن أبو داود الجهاد (2679) ,مسند أحمد بن حنبل (2/452) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي . . . وذكر الحديث . . . فنص قول مالك .
وأما قول أبي حنيفة فإنه قال: إن الله تعالى قد فرق بين المشركين وسائر الكفار فقال تعالى: سورة البينة الآية 1 لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 546)
وقال تعالى: سورة الحج الآية 17 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
قال: والمشرك هو من جعل لله شريكا ، لا من لم يجعل له شريكا . قال علي: لا صحة له غير ما ذكرنا .