فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 3663

حديث ابن عمر ، وأكل من خبز الشعير والإهالة لما دعاه إلى ذلك يهودي ، وسيأتي في باب آنية الكفار ، وما سلف من مباشرة الكتابيات والإجماع على جواز مباشرة المسبية قبل إسلامها ، وتحليل طعام أهل الكتاب ونسائهم بآية المائدة ، وهي آخر ما نزل ، وإطعامه صلى الله عليه وسلم وأصحابه للوفد من الكفار من دون غسل للآنية ولا أمر به ، ولم ينقل توقي رطوبات الكفار عن السلف الصالح ، ولو توقوها لشاع .

قال ابن عبد السلام: ليس من التقشف أن يقول: أشتري من سمن المسلم لا من سمن الكافر ؛ لأن الصحابة لم يلتفتوا إلى ذلك ، وقد زعم المقبلي في [ المنار ] : أن الاستدلال في الآية المذكورة على نجاسة الكافر وهم ؛ لأنه حمل لكلام الله ورسوله على اصطلاح حادث ، وبين النجس في اللغة وبين النجس في عرف المتشرعة عموم وخصوص من وجه ، فالأعمال السيئة نجسة لغة لا عرفا ، والخمر نجس عرفا ، وهو أحد الأطيبين عند أهل اللغة ، والعذرة نجس في العرفين فلا دليل في الآية . انتهى .

ولا يخفاك أن مجرد تخالف اللغة والاصطلاح في هذه الأفراد لا يستلزم عدم صحة الاستدلال بالآية على المطلوب ، والذي في كتب اللغة: أن النجس ضد الطاهر . قال في [ القاموس ] : النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك ، وككتف وعضد ضد الطاهر . انتهى [ نيل الأوطار ] للشوكاني ( 1/ 25 ، 26 ) ، المتوفى سنة 1255 هـ . .

هذا ما تيسر إيراده من النقول ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت