فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 3663

ومن جملة ما استدل به القائلون بنجاسة الكافر: حديث إنزاله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف المسجد وتقريره لقول الصحابة: قوم أنجاس لما رأوه أنزلهم المسجد ، وقوله لأبي ثعلبة لما قال له: صحيح البخاري الذبائح والصيد (5161) ,صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1930) ,سنن ابن ماجه الصيد (3207) ,سنن الدارمي السير (2499) . يا رسول الله ، إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ قال:"إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها وسيأتي في باب آنية الكفار ."

وأجاب الجمهور عن حديث إنزال وفد ثقيف: بأنه حجة عليهم لا لهم ؛ لأن قوله: ليس على الأرض من أنجاس القوم شيء ، إنما أنجاس القوم على أنفسهم ، بعد قول الصحابة: قوم أنجاس صريح في نفي النجاسة الحسية التي هي محل نزاع ، ودليل على أن المراد نجاسة الاعتقاد والاستقذار .

وعن حديث أبي ثعلبة بأن الأمر بغسل الآنية ليس لتلوثها برطوباتهم ، بل لطبخهم الخنزير وشربهم الخمر فيها ، يدل على ذلك ما عند أحمد وأبي داود من حديث أبي ثعلبة أيضا بلفظ: سنن أبو داود الأطعمة (3839) ,مسند أحمد بن حنبل (4/194) . إن أرضنا أرض أهل كتاب ، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم ؟ وسيأتي .

ومن أجوبة الجمهور عن الآية ومفهوم حديث الباب بأن ذلك تنفير عن الكفار وإهانة لهم ، وهذا وإن كان مجازا فقرينته ما ثبت في [ الصحيحين ] من أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة ، وربط ثمامة بن أثال وهو مشرك بسارية من سواري المسجد ، وأكل من الشاة التي أهدتها له يهودية من خيبر ، وأكل من الجبن المجلوب من بلاد النصارى ، كما أخرجه أحمد وأبو داود من

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 548)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت