فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 3663

وذهب بعض السلف إلى أنه يشترط في القصر الخوف في السفر، وبعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو جهاد، وبعضهم كونه سفر طاعة، وعن أبي حنيفة والثوري في كل سفر سواء كان طاعة أو معصية، قوله: ( وكم يقيم حتى يقصر ) في هذه الترجمة إشكال؛ لأن الإقامة ليست سببا للقصر، ولا القصر غاية للإقامة، قاله الكرماني وأجاب بأن عدد الأيام المذكورة سبب لمعرفة جواز القصر فيها ومنع الزيادة عليها، وأجاب غيره بأن المعنى: وكم إقامته المغياة بالقصر؟ وحاصله كم يقيم مقصرا؟ وقيل: المراد كم يقصر حتى يقيم؟ أي: (حتى) يسمى مقيما فانقلب اللفظ، أو حتى هنا بمعنى حين، أي: كم يقيم حين يقصر؟ وقيل: فاعل يقيم هو المسافر،

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 555)

والمراد إقامته في بلد ما غايتها التي إذا حصلت يقصر. قوله: (عن عاصم) هو ابن سليمان، وحصين بالضم هو ابن عبد الرحمن . قوله: (تسعة عشر) أي: يوما بليلته، زاد في [المغازي] من وجه آخر عن عاصم وحده ( بمكة ) ، وكذا رواه ابن المنذر عن طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة، وأخرجه أبو داود من هذا الوجه بلفظ (سبعة عشر) بتقديم السين، وكذا أخرجه من طريق حفص بن غياث عن عاصم قال: وقال عباد بن منصور عن عكرمة (تسع عشرة) كذا ذكرها معلقة وقد وصلها البيهقي . ولأبي داود أيضا من حديث ( عمران بن حصين ) سنن الترمذي الجمعة (545) ,سنن أبو داود الصلاة (1229) . غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، وله من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1453) ,سنن أبو داود الصلاة (1231) . أقام رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح خمسة عشر يقصر الصلاة، وجمع البيهقي بين هذا الاختلاف بأن من قال: تسع عشرة عد يومي الدخول الخروج، ومن قال: سبع عشرة حذفهما، ومن قال: ثماني عشرة عد أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت