فهرس الكتاب
(ولنا) : إجماع الصحابة رضي الله عنهم، فإنه روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه أقام بقرية من قرى نيسابور شهرين وكان يقصر الصلاة، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقام بأذربيجان شهرا وكان يصلي ركعتين، وعن علقمة: أنه أقام بخوارزم سنتين وكان يقصر، وروي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا الركعتين، ثم قال لأهل مكة: سنن أبو داود الصلاة (1229) . صلوا أربعا فإنا قوم سفر والقياس بمقابلة النص والإجماع باطل،
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 570)
وأما مدة الإقامة فأقلها خمسة عشر يوما عندنا، وقال مالك والشافعي: أقلها أربعة أيام، وحجتهما ما ذكرنا، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري المناقب (3718) ,صحيح مسلم الحج (1352) ,سنن الترمذي الحج (949) ,سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1454) ,سنن أبو داود المناسك (2022) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1073) ,مسند أحمد بن حنبل (5/52) ,سنن الدارمي الصلاة (1512) . رخص للمهاجرين المقام بمكة بعد قضاء النسك ثلاثة أيام فهذه إشارة إلى أن الزيادة على الثلاث توجب حكم الإقامة.
(ولنا) : ما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أنهما قالا: إذا دخلت بلدة وأنت مسافر وفي عزمك أن تقيم بها خمسة عشر يوما- فأكمل الصلاة وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصر.
وهذا باب لا يوصل إليه بالاجتهاد؛ لأنه من جملة المقادير ولا يظن بهما التكلم جزافا، فالظاهر أنهما قالاه سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.