فهرس الكتاب
الدارقطني: وهذا إسناد صحيح، ثم ساق من طريق أبي بكر النيسابوري عن عباس الدوري، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا العلاء بن زهير، حدثني عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة: سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1456) . أنها اعتمرت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وصمت وأفطرت قال: أحسنت يا عائشة، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة تصلي بخلاف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الصحابة وهي تشاهدهم يقصرون ثم تتم هي وحدها بلا موجب، كيف وهي القائلة صحيح البخاري المناقب (3720) ,صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (685) ,سنن النسائي الصلاة (455) ,سنن أبو داود الصلاة (1198) ,مسند أحمد بن حنبل (6/265) ,موطأ مالك النداء للصلاة (337) ,سنن الدارمي الصلاة (1509) . فرضت الصلاة ركعتين: فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر، فكيف يظن أنها تزيد على ما فرض الله وتخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟! قال الزهري لعروة لما حدثه عن أبيه عنها بذلك: فما شأنها كانت تتم الصلاة فقال: تأولت كما تأول عثمان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حسن فعلها وأقرها عليه فما للتأويل حينئذ وجه ولا يصح أن يضاف إتمامها إلى التأويل على هذا التقدير، وقد أخبر ابن عمر صحيح البخاري الجمعة (1051) ,صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (689) ,سنن الترمذي الجمعة (544) ,سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1458) ,سنن أبو داود الصلاة (1223) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1071) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يزيد في السفر على ركعتين ولا أبو بكر ولا عمر أفيظن بعائشة أم المؤمنين مخالفتهم وهي تراهم يقصرون؟ وأما بعد موته صلى الله عليه وسلم فإنها أتمت كما أتم عثمان وكلاهما تأول تأويلا والحجة في روايتهم لا في