فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 3663

ومضى رحمه الله إلى أن قال: فهذه الوجوه ونحوها مما بين الجمهور -أن جمع الثلاث غير مشروع- هي بعينها تبين عدم الوقوع، وأنه إنما يقع المشروع وحده وهي الواحدة. اهـ.

وقد سبقت مناقشة هذا الدليل في المسألة الأولى.

وأما السنة: فقد استدلوا بالأدلة الآتية:

الدليل الأول: روى مسلم في [صحيحه] من طريق ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صحيح مسلم الطلاق (1472) ,سنن النسائي الطلاق (3406) ,سنن أبو داود الطلاق (2199) . كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم .

وفي [صحيحه] أيضا عن طاووس: أن أبا الصهباء قال لابن عباس:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 424)

(هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة؟)

فقال: (قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم) وفي لفظ لأبي داود: صحيح مسلم الطلاق (1472) ,سنن النسائي الطلاق (3406) ,سنن أبو داود الطلاق (2199) . أن رجلا يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من إمارة عمر رضي الله عنهما، فقال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من إمارة عمر رضي الله عنهما فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجروهن عليهم .. هكذا في هذه الرواية قبل أن يدخل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت