فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 3663

وأما القياس فقد قال ابن القيم [إغاثة اللهفان] (1/289) : وأما القياس فإن الله سبحانه وتعالى قال: سورة النور الآية 6 وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ثم قال: سورة النور الآية 8 وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ فلو قال: أشهد بالله أربع شهادات أني صادق، وقالت: أشهد بالله

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 471)

أربع شهادات أنه كاذب: كانت شهادة واحدة ولم تكن أربعا, فكيف يكون قوله: أنت طالق ثلاثا ثلاث تطليقات، وأي قياس أصح من هذا؟! وهكذا كل ما يعتبر فيه العدد من الإقرار ونحوه؛ ولهذا لو قال المقر بالزنا: إني أقر بالزنا أربع مرات كان ذلك مرة واحدة، وقد قاله الصحابة لماعز: (إن أقررت أربعا رجمك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فلو قال: أقر به أربع مرات كان مرة واحدة فهكذا الطلاق سواء.

وقد أجاب الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عن هذا القياس فقال [أضواء البيان] (1/195،196) .: وقياس أنت طالق ثلاثا على أيمان اللعان في أنه لو حلفها بلفظ واحد لم تجز، قياس مع وجود الفارق؛ لأن من اقتصر على واحدة من الشهادات الأربع المذكورة في آية اللعان أجمع العلماء على أن ذلك كما لو لم يأت بشيء منها أصلا، بخلاف الطلقات الثلاث، فمن اقتصر على واحدة منها اعتبرت إجماعا، وحصلت بها البيونة بانقضاء العدة إجماعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت