فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 3663

وهذا المروي عن ابن عباس في حديث ركانة من وجهين، وهو رواية عكرمة عن ابن عباس من وجهين عن عكرمة، وهو أثبت من رواية عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، ونافع بن عجير: أنه طلقها البتة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استحلفه، فقال: (ما أردت إلا واحدة) ؟ فإن هؤلاء مجاهيل لا تعرف أحوالهم، وليسوا فقهاء، وقد ضعف حديثهم أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وابن حزم، وغيرهم، وقال أحمد بن حنبل: حديث ركانة في البتة ليس بشيء، وقال أيضا: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة ؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس (أن ركانة طلق امرأته ثلاثا) ، وأهل المدينة يسمون (ثلاثا) البتة، فقد استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثا، وبين أن أهل المدينة يسمون من طلق ثلاثا طلق البتة، وهذا يدل على ثبوت الحديث عنده، وقد بينه غيره من الحفاظ وهذا الإسناد وهو قول ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: هو إسناد ثابت عن أحمد وغيره من العلماء.

وبهذا الإسناد روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (رد ابنته زينب على زوجها بالنكاح الأول) وصحح ذلك أحمد وغيره من العلماء، وابن إسحاق إذا قال:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 487)

حدثني، فحديثه صحيح عند أهل الحديث، إنما يخاف عليه التدليس إذا عنعن، وقد روى أبو داود في [سننه] هذا عن ابن عباس من وجه آخر، وكلاهما يوافق حديث طاووس عنه، وأحمد كان يعارض حديث طاووس بحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا، ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت