فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 3663

آراء فقهية في حقيقة الأوراق النقدية

لم تكن الأوراق النقدية معروفة عند قدماء فقهاء الإسلام ؛ لعدم تداولها في زمنهم ، فلذا لم نجد منهم من تعرض لحكمها ، ولما كثر تداولها في البلاد الإسلامية بعد ذلك بحثها الفقهاء من حيث الحقيقة والحكم ، واختلفت أنظارهم في ذلك تبعا لاختلاف تصورهم لحقيقتها .

وجملة ذلك خمسة أقوال:

القول الأول: الأوراق النقدية أسناد:

أن الأوراق النقدية أسناد بدين على جهة إصدارها ، ويوجه أصحاب هذا القول قولهم بما يأتي:

( أ ) التعهد المسجل على كل ورقة نقدية بتسليم قيمتها لحاملها عند طلبه .

( ب ) ضرورة تغطيتها بذهب ، أو فضة ، أو بهما معا في خزائن مصدريها .

( ج ) انتفاء القيمة الذاتية لهذه الأوراق حيث إن المعتبر ما يدل عليه من العدد لا قيمتها الورقية .

( د ) ضمان سلطات إصدارها قيمتها عند إبطالها ، ومنع التعامل

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 62)

بها .

مستلزمات هذا القول:

إن القول باعتبار الأوراق النقدية أسنادا على مصدريها يستلزم الأحكام الشرعية الآتية:

( أ ) منع السلم بها فيما يجوز السلم فيه إذ يشترط في صحة السلم قبض رأس مال السلم في مجلس العقد وقبض البائع الأوراق النقدية ، والحال أنها أسناد يعتبر حوالة بها على صدريها .

( ب ) عدم جواز صرفها بنقد معدني من ذهب أو فضة ولو كان يدا بيد لأن الورقة النقدية على رأي أصحاب هذا القول وثيقة بدين غائب عن مجلس العقد ومن شروط الصرف التقابض في مجلس العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت