فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 3663

ونوقش: بأنه يمكن أن يكون اجتهد فوافق اجتهاده اجتهاد عمر رضي الله عنهما في إمضاء الثلاث تعزيرا للمصلحة ، كما تقدم ، وأيضا لو علم ناسخا لذكره مع وجود الدواعي إليه ، ولم يكتف بمثل ما كان يعلل به في فتواه ، وأيضا الصواب: أن العبرة بما رواه الراوي لا بقوله ، قالوا أيضا: يدل على نسخ الحديث ما ذكر في سبب نزول قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ من أن المطلق كان له الحق في الرجعة ولو طلق ألف مرة ، ما دامت مطلقته في العدة ، فأنزل الله الآية منعا لهم من الرجعة بعد المرة الثالثة حتى تنكح زوجا آخر .

ونوقش: أولا: بأنه روي مرسلا من طريق عروة بن الزبير ومتصلا من

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 526)

طريق عكرمة عن ابن عباس ، لكن في سنده علي بن حسين بن واقد ، وهو ضعيف .

وثانيا: بأنه استدلال في غير محل النزاع ، فإنه ليس فيه الإلزام بالثلاث في لفظ واحد .

وقالوا أيضا: يدل على نسخه حديث امرأة رفاعة وحديث اللعان وحديث فاطمة بنت قيس .

وقد سبق الاستدلال بها ومناقشتها .

وقالوا أيضا: يدل على نسخه إجماع الصحابة زمن عمر رضي الله عنهم على إمضاء الثلاث ، فإنه لا يكون إلا عن علم بالناسخ .

ونوقش: بأنه لا يتأتى مع قول عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فلو كان اعتمادهم على العلم بالناسخ لذكروه ولم يعلل عمر بذلك ، وأيضا كيف يستمر العمل بالمنسوح في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما ؟ ! مع كون الأمة معصومة في إجماعها عن الخطأ .

ونوقش استمرار العمل بالمنسوخ في العهود الثلاثة: بأنه إنما فعله من لم يبلغه النسخ ، فلما كان زمن عمر انتشر العلم بالناسخ فأجمعوا على إمضاء الثلاث كما حصل في متعه النكاح سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت