فهرس الكتاب
ثانيا: قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وقوله تعالى: سورة الطلاق الآية 2 فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
وبيان أن الجمهور استدلوا بها من وجوه على تحريم جمع الثلاث ، وإذا فلا يقع منها مجموعة إلا ما كان مشروعا وهو الواحدة .
وأجيب: بأن التحريم لا يناقض إمضاء الثلاث ، فكم من عبادة أو عقد مشروع ارتكب فيه مخالفة فقيل لصاحبه: عصى ، وصحت عبادته ، ومضى عقده ، وعلى تقرير المناقضة فهو يمنع من إمضاء الواحدة أيضا لوقوع الطلاق على خلاف ما شرع الله ، وذلك ما لا يقول به أحد من
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 525)
الجمهور .
وأما السنة: فمنها أولا: ما رواه مسلم في [ صحيحه ] من طريق ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صحيح مسلم الطلاق (1472) ,سنن النسائي الطلاق (3406) ,سنن أبو داود الطلاق (2199) . كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم .
وأجيب عن الاستدلال به بما يأتي:
أولا: أنه حديث منسوخ ؛ لأن ابن عباس أفتى بخلافه ، فدل ذلك على أنه علم ناسخا له فاعتمد عليه في فتواه .