فهرس الكتاب
وثانيا: أنه على تقدير المعارضة فرواية حماد بن زيد مقدمة على رواية إسماعيل بن إبراهيم ، فإن حمادا أثبت في الرواية عن أيوب من كل من
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 539)
روى عنه [ تهذيب التهذيب ] ( 1 / 398 ، 399 ) . .
المذهب الثالث: أن الطلاق الثلاث يمضي ثلاثا في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها:
واستدلوا لمذهبهم في المدخول بها بما استدل به الجمهور .
وقد تقدم مع مناقشته .
واستدلوا لمذهبهم في غير المدخول بها بحديث أبي الصهباء الذي قال فيه لابن عباس: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من إمارة عمر ؟ ! قال: بلى .
وقد تقدم الحديث ، قالوا: إن التفصيل بين المدخول بها وغير المدخول بها فيه جمع بين الروايات وإثبات حكم كل منها في حال .
وقد سبقت مناقشة هذا الدليل .
المذهب الرابع: أنه لا يعتد به مطلقا:
لأن إيقاعه ثلاثا بلفظ واحد بدعة محرمة ، فكان غير معتبر شرعا ، لحديث: صحيح البخاري الصلح (2550) ,صحيح مسلم الأقضية (1718) ,سنن أبو داود السنة (4606) ,سنن ابن ماجه المقدمة (14) ,مسند أحمد بن حنبل (6/256) . من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
ورد بأنه لا يعرف القول به عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم في جميع الأمصار مجمعون على اعتباره والاعتداد به ، وإن اختلفوا فيما
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 540)
يمضي منه ، ولم يخالف فيه إلا ناس من أهل البدع ممن لا يعتد بهم في انعقاد الإجماع .
وقد يستدل لهم أيضا: بأنه كالظهار فإنه لما كان محرما لم يعتبر طلاقا مع قصد المظاهر الطلاق فكذا الطلاق ثلاثا مجموعة .
وأجيب: بالفرق ، فإن الظهار محرم في نفسه على كل حال ، فكان باطلا ولزمت فيه العقوبة على كل حال ، بخلاف الطلاق فإن جنسه مشروع كالنكاح والبيع ؛ ولذا امتنع في حال دون حال ، وانقسم إلى صحيح وباطل أو فاسد .