فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 552)

وجهة نظر المخالفين

نرى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة ، وقد سبقنا إلى القول بهذا ابن عباس في رواية صحيحة ثابتة عنه ، وأفتى به: الزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود من الصحابة في رواية عنهم ، وأفتى به: عكرمة ، وطاووس وغيرهما من التابعين ، وأفتى به ممن بعدهم: محمد بن إسحاق ، وخلاس بن عمرو ، والحارث العكلي ، والمجد بن تيمية ، وشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، وتلميذه شمس الدين ابن القيم وغيرهم .

وقد استدل على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول: قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ

وبيانه: أن الطلاق الذي شرع للزوج فيه الخيار بين أن يسترجع زوجته أو يتركها بلا رجعة حتى تنقضي عدتها فتبين منه مرتان: مرة بعد مرة ، سواء طلق في كل مرة منهما طلقة أو ثلاثا مجموعة ؛ لأن الله تعالى قال: سورة البقرة الآية 229 مَرَّتَانِ ولم يقل طلقتان ، ثم قال تعالى في الآية التي تليها: سورة البقرة الآية 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ

فحكم بأن زوجته تحرم عليه بتطليقه إياها المرة الثالثة حتى تنكح زوجا

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 553)

غيره ، سواء نطق في المرة الثالثة بطلقة واحدة أم بثلاث مجموعة ، فدل على أن الطلاق شرع مفرقا على ثلاث مرات ، فإذا نطق بثلاث في لفظ واحد كان مرة واعتبر واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت