فهرس الكتاب
واحد ثلاثا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها في تحريم الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة رفاعة القرظي عليه حتى تنكح زوجا غيره لتطليقه إياها ثلاثا ؛ لأنه ثبت أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات ، كما رواه مسلم في [ صحيحه ] فكان الطلاق مفرقا ، ولم يثبت أن رفاعة بن وهب النضري جرى له مع زوجته مثل ما جرى لرفاعة القرظي حتى يقال بتعدد القصة ، وأن إحداهما كان الطلاق فيها ثلاثة مجموعة ، ولم يحكم ابن حجر بتعدد القصة بل قال: إن كان محفوظا - يعني حديث رفاعة النضري - فالواضح تعدد القصة ، واستشكل ابن حجر تعدد القصة في كتابه [ الإصابة ] ، قال: لكن المشكل اتحاد اسم الزوج الثاني عبد الرحمن بن الزبير .
الدليل الثالث: ما رواه الإمام أحمد في [ مسنده ] ، قال: حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال: سنن أبو داود الطلاق (2196) ,مسند أحمد بن حنبل (1/265) . طلق ركانة بن عبد يزيد - أخو بني المطلب - امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف طلقتها ، قال: طلقتها ثلاثا قال ؟ فقال: في مجلس واحد قال: نعم ، فقال: فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت ، قال: فراجعها ، قال: فكان ابن عباس يرى أن الطلاق عند كل طهر .
قال ابن القيم في كتابه [ إعلام الموقعين ] : ( وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه ) ، وضعف أحمد وأبو عبيد والبخاري ما روي من أن ركانة طلق زوجته بلفظ - ألبتة .
الدليل الرابع: بالإجماع ، وبينه ابن تيمية وابن القيم وغيرهما بأن الأمر
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 556)