فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 66)

القول الثاني: الأوراق النقدية عروض:

هذا القول: أن الأوراق النقدية عرض من العروض لها ما للعروض من الخصائص والأحكام ، ويوجهه القائلون به توجيهات نلخصها فيما يلي:

(1) الورق النقدي مال متقوم مرغوب فيه ومدخر ويشترى ، وتخالف ذاته ومعدنه ذات الذهب والفضة ومعدنهما.

(ب) الورق النقدي ليس بمكيل ولا موزون ، وليس له جنس من الأجناس الربوية المنصوص عليها .

(ج) ما كتب عليها من تقدير قيمتها وتعيين اسمها يعتبر أمرا اصطلاحيا مجازيا لا تخرج به عن حقيقتها من أنها مال متقوم ليست من جنس الذهب والفضة ولا غيرهما من الأموال الربوية .

(د) انتفاء الجامع بين الورق النقدي والنقد المعدني في الجنس وإمكان التقدير والمماثلة: أما الجنس فالورق النقدي قرطاس والنقد المعدني معدن نفيس من ذهب أو فضة أو غيرهما من المعادن ، وأما إمكان التقدير فالنقد المعدني موزون ، أما القرطاس فلا دخل للوزن ولا للكيل فيه .

(هـ) الأصل في المعاملات الحل حتى يرد دليل المنع ، وليس عندنا دليل يمنع ذلك

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 67)

مستلزمات هذا القول:

إن القول بعرضية الأوراق النقدية يستلزم الأحكام الشرعية التالية:

(أ) عدم جواز السلم بها لدى من يقول باشتراط أن يكون رأس مال السلم نقدا من ذهب أو فضة أو غيرهما من أنواع النقد ؛ لأن الأوراق النقدية بمقتضى هذا القول عروض وليست أثمانا .

(ب) عدم جريان الربا بنوعيه فيها فلا بأس ببيع بعضها ببعض متفاضلة ، فيجوز بيع العشرة بخمسة عشر أو أقل أو أكثر كما يجوز بيع بعضها ببعض أو بثمن من الأثمان الأخرى كالذهب أو الفضة أو البرنز أو غيرها من المعادن النقدية نسيئة .

(ج) عدم وجوب الزكاة فيها ما لم تعد للتجارة ؛ لأن من شروط وجوب الزكاة في العروض إعدادها للتجارة .

مناقشة هذا القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت