فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 3663

1 -إن في القول بعرضية الأوراق النقدية تفريطا تنفتح به أبواب الربا على مصاريعها ، وتسقط به الزكاة عن غالب الأموال المتمولة في زماننا هذا ، يتضح ذلك بالمثال الآتي:

مسلم يملك مليون جنيه إسترليني أودعه أحد المصارف بفائدة قدرها 8% لم يقصد بهذا المبلغ التجارة وإنما يريد باقيا عند البنك بصفة مستمرة على أن يأخذ فائدته ليقوم بصرفها على نفسه في شئون حياته مثلا ، فلا بأس

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 68)

بمقتضى هذا القول بصنيعه هذا ؛ لأن هذا المبلغ ليس نقدا فيجري فيه الربا ولا زكاة فيه ؛ لكونه عرضا لم يقصد به التجارة .

2 -إذا عمدت الجهات المختصة إلى نوع من جنس الورق فأخرجت للناس منه قصاصات صغيرة مشغولة بالنقش والصور والكتابات وقررت التعامل بها وتلقاها الناس بالقبول فقد انتقل هذا الورق من جنسه باعتبار وانتفى عنه حكم جنسه لذلك الاعتبار لانتفاء فوائد الانتفاع به ورقا يكتب فيه وتحفظ فيه الأشياء ، فإذا كان الناس يحرصون على الحصول عليه ويرضونه ثمنا لسلعهم سواء أكانت سلعا عينية أو خدمات فليس؛ لأنه مال متقوم مرغوب فيه بعد تقطيعه قصاصات صغيرة مشغولة بالنقش والكتابة والصور ؛ بل لأنه انتقل إلى جنس ثمني بدليل فقده قيمته كليا في حال إبطال السلطان التعامل به .

أما مخالفة ذاته ومعدنه ذات النقدين والفضة ومعدنهما ، فالجواب عن ذلك فرع عن تحقيق القول في علة الربا في النقدين هل هي الثمنية كما هو رأي المحققين من أهل العلم فينتفي الفارق المؤثر بينهما لاشتراكهما فيها أم أن العلة غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت