فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 3663

النشوز قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة وقد يدعيه كل منهما على صاحبه:

أما نشوز الزوج على امرأته: فقد قال الله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ

قال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن خافت امرأة من بعلها يقول: علمت من زوجها سورة النساء الآية 128 نُشُوزًا يعني: استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها ، أثرة عليها وارتفاعا بها عنها ، إما لبغضة ، وإما لكراهة منه بعض أسبابها: إما دمامتها وإما سنها وكبرها أو غير ذلك من أمورها ، سورة النساء الآية 128 أَوْ إِعْرَاضًا يعني: انصرافا عنها بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه سورة النساء الآية 128 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا يقول: فلا حرج عليهما

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 572)

يعني: على المرأة الخائفة - نشوز بعلها أو إعراضه عنها سورة النساء الآية 128 أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وهو: أن تترك له يومها أو تضع عنه بعض الواجب لها من حق عليه ، تستعطفه بذلك وتستديم المقام في حباله ، والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح ، يقول: سورة النساء الآية 128 وَالصُّلْحُ خَيْرٌ يعني: والصلح بترك بعض الحق استدامة للحرمة وتماسكا بعقد النكاح خير من طلب الفرقة والطلاق . . .

ثم قال: وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ثم ذكر رحمه الله مجموعة آثار بأسانيدها إلى عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعائشة ، وابن عباس ، ورافع بن خديج ، وعبيدة ، وإبراهيم ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي ، والضحاك ، وابن زيد انظر: [ جامع البيان ] ( 9 / 267 ، 278 ) ( تحقيق / محمود وأحمد شاكر ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت