فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 3663

باب مصالحة المرأة زوجها

قال الجصاص: قال الله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا

قيل في معنى النشوز: إنه الترفع عليها لبغضه إياها ، مأخوذ من نشز الأرض ، وهي: المرتفعة ، وقوله سورة النساء الآية 128 أَوْ إِعْرَاضًا يعني: لموجدة أو أثرة ، فأباح الله لهما الصلح .

فروي عن علي وابن عباس أنه أجاز لهما أن يصطلحا على ترك بعض

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 573)

مهرها أو بعض أيامها بأن تجعله لغيرها . وقال عمر: ما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز .

وروى سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: سنن الترمذي تفسير القرآن (3040) . خشيت سودة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ، لا تطلقني وأمسكني ، واجعل يومي لعائشة ، ففعل ، فنزلت هذه الآية: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآية ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز .

وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها نزلت في المرأة تكون عند الرجل ويريد طلاقها ويتزوج غيرها ، فتقول: أمسكني ولا تطلقني ، ثم تزوج وأنت في حل من النفقة والقسمة لي ، فذلك قوله تعالى: سورة النساء الآية 128 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا إلى قوله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَالصُّلْحُ خَيْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت