فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 3663

وعن عائشة من طرق كثيرة: صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2454) ,صحيح مسلم التوبة (2770) ,سنن أبو داود النكاح (2138) ,سنن ابن ماجه النكاح (1970) ,مسند أحمد بن حنبل (6/198) ,سنن الدارمي الجهاد (2423) . أن سودة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم به لها ، قال أبو بكر: فهذه الآية دالة على وجوب القسم بين النساء إذا كان تحته جماعة ، وعلى وجوب الكون عندها إذا لم تكن عنده إلا واحدة .

وقضى كعب بن سور بأن لها يوما من أربعة أيام بحضرة عمر فاستحسنه عمر وولاه قضاء البصرة ، وأباح الله أن تترك حقها من القسم ، وأن تجعله لغيرها من نسائه ، وعموم الآية يقتضي جواز اصطلاحهما على ترك المهر والنفقة والقسم وسائر ما يجب لها بحق الزوجية ، إلا أنه إنما يجوز لها

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 574)

إسقاط ما وجب من النفقة للماضي ، فأما المستقبل فلا تصح البراءة منه ، وكذلك لو أبرأت من الوطء لم يصح إبراؤها وكان لها المطالبة بحقها منه ، وإنما يجوز بطيب نفسها شرك المطالبة بالنفقة وبالكون عندها .

فأما أن تسقط ذلك في المستقبل بالبراءة منه فلا ، ولا يجوز أيضا أن يعطيها عوضا على ترك حقها من القسم أو الوطء ؟ لأن ذلك أكل مال بالباطل ، أو ذلك حق لا يجوز أخذ العوض عنه ؛ لأنه لا يسقط مع وجود السبب الموجب له وهو عقد النكاح ، وهو مثل أن تبرئ الرجل من تسليم العبد المهر ، فلا يصح لوجود ما يوجبه وهو العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت