فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 3663

فإن قيل: فقد أجاز أصحابنا أن يخلعها على نفقة عدتها ، فقد أجازوا البراءة من نفقة لم تجب بعد مع وجود السبب الموجب لها وهي العدة ، قيل له: لم يجيزوا البراءة من النفقة ولا فرق بين المختلعة والزوجة في امتناع وقوع البراءة من نفقة لم تجب بعد ، ولكنه إذا خالعها على نفقة العدة فإنما جعل الجعل مقدار نفقة العدة ، والجعل في الخلع يجوز فيه هذا القدر من الجهالة فصار ذلك في ضمانها بعقد الخلع ، ثم ما يجب لها بعد من نفقة العدة في المستقبل يصير قصاصا بماله عليها .

وقد دلت الآية على جواز اصطلاحهما من المهر على ترك جميعه ، أو بعضه أو على الزيادة عليه ؛ لأن الآية لم تفرق بين شيء من ذلك وأجازت الصلح في سائر الوجوه ، وقوله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَالصُّلْحُ خَيْرٌ

قال بعض أهل العلم: يعني: خير من الإعراض والنشوز ، وقال آخرون: من الفرقة ، وجائز أن يكون عموما في جواز الصلح في سائر

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 575)

الأشياء إلا ما خصه الدليل . اهـ [ أحكام القرآن ] ، ( 2 / 345 ، 346 ) المطبعة البهية بمصر . .

وقال القرطبي: قوله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا فيه مسائل: الأولى: قوله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ رفع بإضمار فعل يفسره ما بعده ، و سورة النساء الآية 128 خَافَتْ بمعنى: توقعت ، وقول من قال: سورة النساء الآية 128 خَافَتْ تيقنت خطأ . قال الزجاج: المعنى: وإن امرأة خافت من بعلها دوام النشوز ، قال النحاس: الفرق بين النشوز والإعراض: أن النشوز: التباعد ، والإعراض: أن لا يكلمها ولا يأنس بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت