فهرس الكتاب
ونزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة ، روى الترمذي عن ابن عباس قال: سنن الترمذي تفسير القرآن (3040) . خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي منك لعائشة ، ففعل فنزلت: سورة النساء الآية 128 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب .
وروى ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن رافع بن خديج كانت تحته خولة ابنة محمد بن مسلمة ، فكره من أمرها إما كبرا وإما غيره ،
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 576)
فأراد أن يطلقها فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما شئت فجرت السنة بذلك ونزلت: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا
وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها ، فتقول: أجعلك من شأني في حل ، فنزلت هذه الآية ، وقراءة العامة أن يصالحا .
وقرأ أكثر الكوفيين سورة النساء الآية 128 أَنْ يُصْلِحَا
وقرأ الجحدري وعثمان البتي سورة النساء الآية 128 أَنْ يُصْلِحَا والمعنى: يصطلحا ثم أدغم .
الثانية: في هذه الآية من الفقه الرد على الرعن الجهال الذين يرون أن الرجل إذا أخذ سباب المرأة وأسنت لا ينبغي أن يتبدل بها .
قال ابن أبي مليكة: سنن الترمذي تفسير القرآن (3040) . إن سودة بنت زمعة لما أسنت ، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها ، فآثرت الكون معه ، فقالت له: أمسكني واجعل يومي لعائشة ، ففعل صلى الله عليه وسلم وماتت وهي من أزواجه .