وكتاب الله يوجب جوازه ، وهو قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ وقال تعالى: سورة النساء الآية 19 وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فأباح الأخذ منها بتراضيهما من غير سلطان ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس: صحيح البخاري الطلاق (4971) ,سنن النسائي الطلاق (3463) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2056) . أتردين عليه حديقته ؟"قالت: نعم ، فقال للزوج:"خذها وفارقها يدل على ذلك أيضا ؛ لأنه لو كان الخلع إلى السلطان شاء الزوجان أو أبيا إذا علم أنهما لا يقيمان حدود الله لم يسألهما النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولا خاطب الزوج بقوله: اخلعها بل كان يخلعها منه ويرد عليه حديقته وإن أبيا أو واحد منهما ، كما لما كانت فرقة المتلاعنين إلى الحاكم لم يقل للملاعن خل سبيلها ، بل فرق بينهما ، كما روى سهل بن سعد: صحيح البخاري الطلاق (5003) ,صحيح مسلم اللعان (1492) ,سنن النسائي الطلاق (3402) ,سنن أبو داود الطلاق (2251) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2066) ,مسند أحمد بن حنبل (5/337) ,موطأ مالك الطلاق (1201) ,سنن الدارمي النكاح (2229) . أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين ، كما قال في حديث آخر: صحيح البخاري الطلاق (5006) ,صحيح مسلم اللعان (1493) ,سنن الترمذي الطلاق (1203) ,سنن النسائي الطلاق (3473) ,سنن أبو داود الطلاق (2257) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2069) ,مسند أحمد بن حنبل (2/11) ,موطأ مالك الطلاق (1202) ,سنن الدارمي النكاح (2231) . لا سبيل لك عليها . ولم يرجع ذلك إلى الزوج ، فثبت بذلك جواز الخلع دون السلطان ، ويدل عليه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: مسند أحمد بن حنبل (5/73) ,سنن الدارمي البيوع (2534) . لا يحل مال امرئ إلا بطيبة من نفسه انتهى المقصود .