قال في حاشية [المقنع] على قوله: ( ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل كره وصح ) : إذا تراضيا على الخلع بشيء صح وإن كان أكثر من الصداق ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس وعكرمة ومجاهد وقبيصة والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ، وروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزا ، وقال عطاء وطاووس والزهري وعمرو بن شعيب: لا يأخذ أكثر مما أعطاها . وروي ذلك عن علي بإسناد منقطع ، واختاره أبو بكر ، فإن فعل رد الزيادة .
واحتجوا بما روي: صحيح البخاري الطلاق (4971) ,سنن النسائي الطلاق (3463) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2056) . أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما أعتب على ثابت في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، لا أطيقه بغضا ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم . فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد ، رواه ابن ماجه .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 614)
ولنا قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ولأنه قول من سمينا من الصحابة .
وقالت الربيع بنت معوذ: سنن النسائي الطلاق (3498) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2058) . اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي ، لكن لا يستحب أن يأخذ أكثر مما أعطاها ، وهذا المذهب ، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيد ، ولم يكرهه أبو حنيفة ومالك والشافعي [المقنع مع حاشيته] ( 3/119 ، 120 ) منشورات السعيدية . . اهـ .