وذكر أبو بكر الجصاص: أن الحكمين وكيلان ليس لهما إلا ما وكلا فيه ، وأن أمر الجمع بين الزوجين أو التفريق خاص بالحاكم ، وأن الخطاب في قوله تعالى: سورة النساء الآية 35 وَإِنْ خِفْتُمْ للحاكم الناظر بين الخصمين ؛ لأن الله قد بين أمر الزوج وأمره بوعظها وتخويفها بالله ، ثم بهجرانها في المضجع إن لم تنزجر ثم بضربها إن قامت على نشوزها ، ثم لم يجعل بعد الضرب للزوج إلا المحاكمة إلى من ينصف المظلوم منهما من الظالم ويتوجه حكمه عليهما ، فقال . . . باب: الحكمين كيف يعملان ، قال الله تعالى: سورة النساء الآية 35 وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا
وقد اختلف في المخاطبين بهذه الآية من هم ؟
فروي عن سعيد بن جبير والضحاك: أنه السلطان الذي يترافعان إليه .
وقال السدي: الرجل والمرأة .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 622)