فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 3663

القول الرابع: الأوراق النقدية متفرعة عن ذهب أو فضة:

يتلخص هذا القول في: أن الأوراق النقدية بدل لما استعيض بها عنه ، وهما النقدان: الذهب ، والفضة ، وللبدل حكم المبدل عنه مطلقا ، ويوجهه أصحابه بأن هذه الأوراق النقدية قائمة في الثمنية مقام ما تفرعت عنه من ذهب أو فضة حالة محلها ، جارية مجراها ، معتمدة على تغطيتها بما تفرعت عنه منهما ، والأمور الشرعية بمقاصدها ، يؤيد القول بثمنيتها أنها إذا زالت عنها الثمنية أصبحت مجرد قصاصات ورق لا تساوي بعد

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 73)

إبطالها شيئا مما كانت تساويه قبل الإبطال ، ويلزم سلطة الإصدار تعويض حاملها إما بمقابلها من جنس رصيدها ، وإما بأوراق أخرى تقوم مقام مقابلها من الرصيد ما تراه الدولة من المصلحة .

مستلزمات هذا الرأي:

يستلزم هذا الرأي ما يأتي:

(أ) جريان الربا بنوعيه في الأوراق النقدية .

(ب) ثبوت الزكاة فيها متى بلغت قيمتها مائتي درهم فضة أو عشرين مثقالا ذهبا إذا استكملت شروط وجوب الزكاة في النقدين ، مع ملاحظة أن ما كان بدلا عن ذهب فلا تجب زكاته حتى تبلغ ثمنيته نصاب الذهب ، وما كان بدلا عن فضة فلا تجب زكاته حتى تبلغ ثمنيته نصاب الفضة .

(ج) جواز السلم بها .

(د) اعتبارها بغض النظر عن أشكالها وأسمائها وجنسياتها متفرعة عن جنسين هما: الذهب والفضة ، فما كان عن ذهب فله حكم الذهب ، وما كان عن فضة فله حكم الفضة .

(هـ ) ) إذا بودل بين نوعين من الورق النقدي متفرعين عن ذهب أو فضة - امتنع التفاضل بينهما ، وإذا بودل بين جنسين من الورق أحدهما متفرع عن ذهب والثاني متفرع عن فضة - جاز فيهما التفاضل إذا كان يدا بيد ، وامتنع فيهما التأخير .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 74)

مناقشة هذا القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت