والأصل في ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى:
أما الكتاب: فقوله تعالى: سورة النساء الآية 114 لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ويدخل في هذا العموم الزوجان في حالة النشوز ، والقاضي إذا تولى النظر في دعواهما .
وقوله تعالى: سورة النساء الآية 34 وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ الآية ، والوعظ كما يكون من الزوج لزوجته الناشز يكون من القاضي ؛ لما فيه من تحقيق المصلحة .
وقوله تعالى: سورة النساء الآية 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ فكما أن الإصلاح مشروع إذا كان النشوز من الزوج ، فهو مشروع إذا كان من الزوجة أو منهما .
وقوله تعالى: سورة النساء الآية 35 وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا الآية ، وهذه
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 657)
الآية عامة في مشروعية الأخذ بما يريانه من جمع أو تفريق بعوض أو بغير عوض .
وقوله تعالي: سورة البقرة الآية 229 وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ