القول الخامس: الأوراق النقدية نقد قائم بنفسه:
يتلخص هذا القول: في أن الورق النقدي نقد قائم بنفسه ؛ كالذهب والفضة ، وغيرهما من الأثمان مما يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل بين الناس ، وأن العملات الورقية أجناس تتعدد بتعدد جهات إصدارها .
توجيه هذا القول:
ويمكن أن يوجه هذا القول بما يأتي:
1 -ما عليه البلاد من حال اقتصادية .
2 -ثقة الناس بها ثقة تامة جعلتها صالحة لتكون مستودعا عاما للادخار ، وقوة للشراء ، ومقياسا للقيم انظر ص 6 ، 7 من [ الموجز في اقتصاديات النقود ] ، للأستاذ ج . ف . كرواذ . 3 - قانونيتها بسن الدولة لها ، وحمايتها إياها ، والاعتراف بذلك أكسبها قوة الإبراء العام انظر ص 98 ، 99 من كتاب [ قصة النقود ] . 4 - لا يحتم قانون إصدار الأوراق النقدية تغطيتها جميعها ، فيكفي تغطية بعضها بغطاء مادي له قيمة في نفسه ولو لم يكن ذهبا ولا فضة ، على
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 77)
أن يكون الباقي أوراقا وثيقية لا غطاء لها إلا التزام سلطة الإصدار سجل بما سجل عليها عند إبطالها .
5 -التعهد المسجل على هذه الأوراق لا يقصد إلا تذكير المسئولين عن مسئوليتهم تجاهها والحد من الإفراط في الإصدار دون استكمال أسباب الثقة بها ، وإذن فليست أسنادا وليس التعهد بها سر قبولها .
6 -ليس للأوراق النقدية قيمة في نفسها ، وإنما قيمتها في أمر خارج عنها فليست عروضا.
7 -رجحان القول بأن علة الربا في النقدين الثمنية مع الاعتراف بثمنية الأوراق النقدية .
8 -تحقق الشبه بينها وبين الذهب والفضة المسكوكتين في الثمنية وفي وقوع الظلم والعدوان والاضطراب في المعاملات إذا جعل كل من هذه الأثمان سلعا كالعروض تباع وتشترى فأعطيت حكمها لا حكم العروض .