فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 3663

9 -اختلاف جهات الإصدار فيما تتخذه من أسباب الثقة بالأوراق النقدية لتحل محل الذهب والفضة وتكسب قبولا عاما وإبراء تاما ، واختلاف هذه الجهات أيضا قوة وضعفا وسعة وضيقا في الاقتصاد والسلطان وغير ذلك مما يقضي بأنها أجناس مختلفة باختلاف جهات إصدارها ، فكما أن الذهب والفضة جنسان لاختلاف كل منهما عن الآخر في القيمة الذاتية ، فكذلك العملات الورقية أجناس لاختلاف كل منها عن الأخرى بما تقدرها به جهات إصدارها وفيما تتخذه من أسباب لقبولها

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 78)

وإحلال الثقة بها .

10 -في القول بتفرع الأوراق النقدية عن الذهب والفضة مجانبة للواقع ، وفي العمل به حرج ومشقة حينما تعتبر الأوراق النقدية جنسا واحدا.

وحيث كان سر قبول الأوراق النقدية ثقة الناس به لا التعهد المسجل على كل ورقة بتسليم حاملها ما سجل عليها وقت الطلب ، ولا أن جميعها مغطى بذهب أو فضة ، ولا لأن سلطة الإصدار ألزمت الناس التعامل بها ، وحيث أنها أشبهت الذهب والفضة في الثمنية وتقويم الأشياء بها ، واطمئنان النفوس إلى تمولها وادخارها ، وفي اضطراب أحوال المعاملات وانتشار الظلم والعدوان باتخاذها سلعا تباع وتشترى ، وكان الراجح في علة جريان الربا في الذهب والفضة الثمنية ، وتبين أنها ليست أسنادا ولا عروضا وأن الفلوس جارية مجرى الذهب والفضة في أحكامها وأنها ليست متفرعة عن الذهب والفضة ، وأن قيمة الأوراق الثمنية وقوتها الشرائية تختلف باختلاف جهات الإصدار في حالتها الاقتصادية ، وقوتها وضعفها ، وسعتها وضيقها في الاحتياط لحفظ كيان هذه الأوراق وفي نوع ما تسندها ثبت أنها نقد قائم بنفسه ، وأنها أجناس مختلفة تبعا لاختلاف جهات إصدارها ، وأن لها ما للذهب والفضة من أحكام

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 79)

مستلزمات هذا القول:

يستلزم هذا القول الأحكام الشرعية الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت