فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 3663

الأولى: أن الشفعة لا تثبت إلا في المبيع الذي تمكن قسمته ، فأما ما لا تمكن قسمته من العقار ؛ كالحمام الصغير ، والعضادة ، والطريق الضيقة ، فلا شفعة فيه ، وبه قال يحيى بن سعيد وربيعة والشافعي .

وهذا هو المذهب عند المتأخرين من الحنابلة .

قال الموفق في [ المغني ] : وهو ظاهر المذهب ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا شفعة في فناء ، ولا في طريق ، ولا في منقبة والمنقبة: الطريق الضيق ، رواه أبو الخطاب في [ رءوس المسائل ] .

والرواية الثانية: تثبت الشفعة فيه ، وهو قول: أبي حنيفة ، والثوري ،

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 679)

وابن سريج ، ورواية عن مالك ، واختاره ابن عقيل ، وأبو محمد الجوزي ، والشيخ تقي الدين .

قال الحارثي: وهو الحق ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود البيوع (3515) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2497) . الشفعة فيما لم يقسم وسائر الألفاظ ، ولأن الشفعة تثبت لإزالة الضرر بالمشاركة ، والضرر في هذا النوع أكثر ؛ لأنه يتأبد ضرره ، وهذا هو المفتى به عندنا ، وهو الراجح . اهـ [ الدرر السنية ] ( 5/226 ) . .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله إجابة لسؤال وجه إليه عن رأيه في اشتراط أن تكون الشفعة في أرض تجب قسمتها ما نصه:

وأما المسألة الثانية وهي: أنهم رحمهم الله لم يثبتوا الشفعة إلا في العقار الذي يمكن قسمته دون ما لا تمكن قسمته فهذا ضعيف أيضا ؛ لأن حديث جابر المرفوع صحيح البخاري الشفعة (2138) ,صحيح مسلم المساقاة (1608) ,سنن الترمذي الأحكام (1370) ,سنن النسائي البيوع (4701) ,سنن أبو داود البيوع (3514) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/399) ,سنن الدارمي البيوع (2628) . قضى صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم وهو في [ الصحيح ] صريح في عموم الشفعة في كل عقار لم يقسم ، سواء أمكنت قسمته بلا ضرر أم لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت