(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 680)
2 -الاشتراك في المنقولات
لا يخلو أمر المنقول من حالين: إما أن يكون متصلا بالأرض ؛ كالبناء ، والغراس مما يباع مع الأرض فهذا يؤخذ بالشفعة تبعا لأصله .
قال ابن قدامة رحمه الله بعد أن حكاه قولا واحدا في المذهب بغير خلاف: ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافا . اهـ [ المعني ] ( 5/258 ) . .
وإما أن يكون منفصلا عنه: كالزرع والثمرة وغيرهما من المنقولات: فذهب الشافعية والحنابلة: إلى أن الشفعة لا تثبت فيه تبعا ولا منفردا ؛ لأن الشفعة بيع في الحقيقة ، وما كان منفصلا لا يدخل في البيع تبعا .
قال الشربيني في شرحه قول صاحب [ المنهاج ] : ( لا تثبت في منقول ) .
ما نصه: لا تثبت الشفعة في منقول كالحيوان والثياب ، سواء أبيعت وحدها أم مضمومة إلى أرض للحديث المار أي الحديث الذي مر في [ مغني المحتاج ] . اهـ . الناشر . فإنه يخصها بما تدخله القسمة والحدود والطرق ، وهذا لا يكون في المنقولات ، ولأن المنقول لا يدوم بخلاف العقار فيتأبد فيه ضرر المشاركة ، والشفعة تملك بالقهر فناسب مشروعيتها عند شدة الضرر ، والمراد بالمنقول: ابتداء لتخرج الدار إذا انهدمت بعد ثبوت الشفعة ، فإن نقضها يؤخذ بالشفعة . اهـ .
وقال أيضا في شرحه قول صاحب [ المنهاج ] : وكذا ثمر لم يؤبر في الأصح . ما نصه: ويأخذ الشفيع الشجر بثمرة حدثت بعد البيع ولم تؤبر
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 681)
عند الأخذ ؛ لأنها قد تعبت الأصل في البيع فتبعته في الأخذ بخلاف ما إذا أبرت عنده فلا يأخذها لانتفاء التبعية .
أما المؤبرة عند البيع إذا دخلت بالشرط فلا تؤخذ ؛ لما سبق من انتفاء التبعية ، فتخرج بحصتها من الثمن . اهـ [ مغني المحتاج ] ( 2/296 ، 297 ) . .