فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 680)

2 -الاشتراك في المنقولات

لا يخلو أمر المنقول من حالين: إما أن يكون متصلا بالأرض ؛ كالبناء ، والغراس مما يباع مع الأرض فهذا يؤخذ بالشفعة تبعا لأصله .

قال ابن قدامة رحمه الله بعد أن حكاه قولا واحدا في المذهب بغير خلاف: ولا نعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلافا . اهـ [ المعني ] ( 5/258 ) . .

وإما أن يكون منفصلا عنه: كالزرع والثمرة وغيرهما من المنقولات: فذهب الشافعية والحنابلة: إلى أن الشفعة لا تثبت فيه تبعا ولا منفردا ؛ لأن الشفعة بيع في الحقيقة ، وما كان منفصلا لا يدخل في البيع تبعا .

قال الشربيني في شرحه قول صاحب [ المنهاج ] : ( لا تثبت في منقول ) .

ما نصه: لا تثبت الشفعة في منقول كالحيوان والثياب ، سواء أبيعت وحدها أم مضمومة إلى أرض للحديث المار أي الحديث الذي مر في [ مغني المحتاج ] . اهـ . الناشر . فإنه يخصها بما تدخله القسمة والحدود والطرق ، وهذا لا يكون في المنقولات ، ولأن المنقول لا يدوم بخلاف العقار فيتأبد فيه ضرر المشاركة ، والشفعة تملك بالقهر فناسب مشروعيتها عند شدة الضرر ، والمراد بالمنقول: ابتداء لتخرج الدار إذا انهدمت بعد ثبوت الشفعة ، فإن نقضها يؤخذ بالشفعة . اهـ .

وقال أيضا في شرحه قول صاحب [ المنهاج ] : وكذا ثمر لم يؤبر في الأصح . ما نصه: ويأخذ الشفيع الشجر بثمرة حدثت بعد البيع ولم تؤبر

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 681)

عند الأخذ ؛ لأنها قد تعبت الأصل في البيع فتبعته في الأخذ بخلاف ما إذا أبرت عنده فلا يأخذها لانتفاء التبعية .

أما المؤبرة عند البيع إذا دخلت بالشرط فلا تؤخذ ؛ لما سبق من انتفاء التبعية ، فتخرج بحصتها من الثمن . اهـ [ مغني المحتاج ] ( 2/296 ، 297 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت