فهرس الكتاب
وقال ابن حزم: والشفعة واجبة ، وإن كانت الأجزاء مقسومة ، إذا كان الطريق إليها واحدا متملكا نافذا أو غير نافذ لهم ، فإن قسم الطريق أو كان نافذا غير متملك لهم فلا شفعة حينئذ ، كان ملاصقا أو لم يكن .
برهان ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري البيوع (2099) ,سنن الترمذي الأحكام (1370) ,سنن أبو داود البيوع (3514) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/296) . فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة فلم يقطعها عليه السلام إلا باجتماع الأمرين معا: وقوع الحدود ، وصرف الطرق ، لا بأحدهما دون الآخر . اهـ [ المحلى ] ( 10/33 ) . .
وأما الجار غير الشريك:
فقد ذهب الحنفية إلى القول بحقه في الأخذ بالشفعة على شرط انتفاء من هو أحق منه بها ؛ كالخليط في المبيع أو في حقه ، وذهب إلى القول بذلك: ابن شبرمة ، والثوري ، وابن أبي ليلى .
قال في [ الهداية ] : الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع ، ثم للخليط في حق المبيع ؛ كالشرب ، والطريق ، ثم للجار . أفاد هذا اللفظ ثبوت حق الشفعة لكل واحد من هؤلاء وأفاد الترتيب .
أما الثبوت: فلقوله عليه الصلاة والسلام: الشفعة لشريك لم يقاسم ولقوله عليه الصلاة والسلام: سنن الترمذي الأحكام (1368) ,سنن أبو داود البيوع (3517) ,مسند أحمد بن حنبل (5/8) . جار الدار أحق بالدار ، ينتظر له ، وإن كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا ولقوله عليه الصلاة والسلام: صحيح البخاري الشفعة (2139) ,سنن النسائي البيوع (4702) ,سنن أبو داود البيوع (3516) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2495) ,مسند أحمد بن حنبل (6/10) . الجار أحق
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 693)
بسقبه قيل: يا رسول الله ، ما سقبه ؟ قال: شفعته . ويروى سنن الترمذي الأحكام (1369) ,سنن أبو داود البيوع (3518) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2494) ,مسند أحمد بن حنبل (3/303) ,سنن الدارمي البيوع (2627) . الجار أحق بشفعته .