فهرس الكتاب
حديثه ، ثم ترك شعبة التحديث عنه ، وقال أحمد: هذا الحديث منكر . وقال ابن معين: لم يروه غير عبد الملك ، وقد أنكروه عليه . اهـ [ نيل الأوطار ] ( 3/355 ) . .
وقد أجاب ابن القيم رحمه الله عن الطعن في حديث جابر فقال: إن عبد الملك هذا حافظ ثقة صدوق ، ولم يتعرض له أحد بجرح ألبتة ، وأثنى عليه أئمة زمانه ومن بعدهم ، وإنما أنكر عليه من أنكر هذا الحديث ظنا منهم أنه مخالف لرواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود البيوع (3515) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2497) . الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة .
ولا تحتمل مخالفة العرزمي لمثل الزهري ، وقد صح هذا من رواية جابر عن الزهري عن أبي سلمة عنه ، ومن رواية ابن جريج عن أبي الزبير عنه ، ومن حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه ، فخالفه العرزمي ؛ ولهذا شهد الأئمة بإنكار حديثه ، ولم يقدموه على حديث هؤلاء . . إلى أن قال: وحديث جابر الذي أنكره من أنكره على عبد الملك صريح فيه ، فإنه قال: صحيح البخاري الشفعة (2139) ,سنن النسائي البيوع (4702) ,سنن أبو داود البيوع (3516) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2495) ,مسند أحمد بن حنبل (6/10) . الجار أحق بسقبه ينتظر به ، وإن كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا فأثبت الشفعة بالجوار مع اتحاد الطريق ، ونفاها به مع اختلاف الطريق بقوله: صحيح البخاري البيوع (2099) ,سنن الترمذي الأحكام (1370) ,سنن أبو داود البيوع (3514) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/296) . فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق فلا شفعة فمفهوم حديث عبد الملك هو بعينه منطوق حديث أبي سلمة ، فأحدهما يصدق الآخر ويوافقه لا يعارضه ويناقضه ، وجابر روى اللفظين . . . إلى أن قال: وحديث أبي رافع الذي رواه البخاري يدل على مثل ما دل عليه حديث عبد الملك فإنه دل على الأخذ بالجوار حالة الشركة في الطريق فإن