فهرس الكتاب
صحيح البخاري الحيل (6580) ,سنن النسائي البيوع (4702) ,سنن أبو داود البيوع (3516) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2495) ,مسند أحمد بن حنبل (6/390) . المرء أحق وأولى بصقبه ، قلت لعمرو: ما صقبه ؟ قال: الشفعة ، قلت: زعم الناس أنها الجوار ، قال: الناس يقولون ذلك ، فهذا راوي الحديث عمرو بن الشريد لا يرى الشفعة بالجوار ، ولا يرى لفظ ما روى يقتضي ذلك ، فبطل كل ما موهوا به . ثم لو صحت هذه الأحاديث ببيان واضح أن الشفعة للجار لكان حكمه عليه الصلاة والسلام ، وقوله وقضاؤه: صحيح البخاري البيوع (2099) ,سنن الترمذي الأحكام (1370) ,سنن أبو داود البيوع (3514) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2499) ,مسند أحمد بن حنبل (3/296) . فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة يقضي على ذلك كله ويرفع ، فكيف ولا بيان في شيء منها . اهـ [ المحلى ] ( 10/42 ) ] . .
4 -وأما حديث سمرة: ففي سماع الحسن من سمرة ، مقال معروف لدى علماء الحديث ، قال يحيى بن معين: لم يسمع الحسن من سمرة ، وإنما هي صحيفة وقعت إليه ، وقال غيره: لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة .
وقد أجاب عن ذلك ابن القيم رحمه الله حيث قال: قد صح سماع الحسن من سمرة ، وغاية هذا أنه كتاب ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديما وحديثا ، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب ، وكذلك الخلفاء بعدهم ، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب ، فإن لم يعمل بما فيها تعطلت الشريعة ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي فيعمل بها من تصل إليه ، ولا يقول هذا كتاب ، وكذلك خلفاؤه من بعده والناس إلى اليوم ، فرد السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل ، والحفظ
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 704)
يخون ، والكتاب لا يخون . اهـ [ إعلام الموقعين ] ( 2/117 ) .