قال أبو البركات أحمد الدردير في معرض تعداد من يجوز لهم الأخذ بالشفعة ما نصه:
أو كان الشفيع محبسا لحصته قبل بيع شريكه فله الأخذ بالشفعة ليحبس الشقص المأخوذ أيضا ، قال: منها: دار بين رجلين حبس أحدهما نصيبه على رجل وولده ، وولد ولده ، فباع شريكه في الدار نصيبه ، فليس للذي حبس ولا للمحبس عليهم أخذ بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله في مثل ما جعل نصيبه الأول . انتهى .
وهذا إذا لم يكن مرجعها له ، وإلا فله الأخذ ولو لم يحبس . كأنه يوقف على عشرة مدة حياتهم ، أو يوقف مدة معينة فله الأخذ مطلقا ، كسلطان له
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 709)
الأخذ بالشفعة لبيت المال ، قال سحنون في المرتد: يقتل ، وقد وجبت له شفعة: أن للسلطان أن يأخذها إن شاء لبيت المال . اهـ [ الشرح الكبير ] ومعه [ حاشية الدسوقي ] ( 3/425 ) . .
وذهب الشافعية إلى أن الوقف إن كان كان عاما كالوقف على الفقراء والمساكين ونحو ذلك فلا شفعة به وإن كان خاصا فلا شفعة لواقفه لزوال ملكه عنه .
وقد اختلف علماء الشافعية في ثبوت للموقوف عليه العين لاختلاف ما نقل عن الشافعي رحمه الله: هل يملك الموقوف عليه رقبة الوقف أم لا ؟
قال في [ المجموع ] : وأما إذا كان حصة الخليط وقفا نظر في الوقف: فإن كان عاما كالوقف على الفقراء والمساكين ، أو كان خاصا لا يملك كالوقف على جامع - فلا يستحق به شفعة في المبيع ، وإن كان خاصا على مالك الوقف على رجل بعينه أو على جماعة بأعيانهم - فلا يملك به الواقف شفعة لزوال ملكه من الوقف .
فأما الموقف عليه فقد اختلف قول الشافعي هل يكون مالكا لرقبة الوقف أم لا ؟
على قولين:
أحدهما: يستحق به الشفعة لثبوت ملكه واستضراره بسوء المشاركة .
والوجه الثاني: لا شفعة له ؛ لأنه ليس بتام الملك ولا مطلق التصرف . اهـ [ المجموع ] ( 14/141 ) .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 710)