(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 718)
7 -شفعة غير المكلف من صبي أو مجنون
ذهب جمهور أهل العلم منهم الحسن وعطاء وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وسوار والعنبري إلى القول بثبوت الشفعة للصبي والمجنون يتولاها وليه إن رأى له في ذلك مصلحة وغبطة .
قال السرخسي: والصغير كالكبير في استحقاق الشفعة .
ثم ذكر توجيه ذلك فقال: ولكنا نقول سبب الاستحقاق متحقق في حق الصغير ، وهو الشركة ، أو الجوار من حيث اتصال حق ملكه بالمبيع على وجه التأبيد فيكون مساويا للكبير في الاستحقاق به .
ثم قال: ثبت له حق الشفعة ثم يقوم بالطلب من يقوم مقامه شرعا في استيفاء حقوقه ، فإن لم يكن له أحد من هؤلاء فهو على شفعته إذا أدرك ؛ لأن الحق قد ثبت له ، ولا يتمكن من استيفائه قبل الإدراك . اهـ [ المبسوط ] ( 14/98، 99 ) . .
وفي [ المدونة ] : قلت: أرأيت لو أن صبيا وجبت له الشفعة من يأخذ له بشفعته ؟ قال: الوالد ، قيل: فإن لم يكن له والد ؟ قال: فالوصي ، قيل: فإن لم يكن له وصي ؟ قال: فالسلطان ، قلت: فإن كان في موضع لا سلطان فيه ، ولا أب له ولا وصي ؟ قال: فهو على شفعته إذا بلغ ، قال: وهذا كله قول مالك . اهـ [ المدونة ] ( 5/403 ) . .
وقال ابن قدامة رحمه الله على قول الخرقي: ( وللصغير إذا كبر المطالبة
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 719)
بالشفعة ) ما نصه:
وجملة ذلك: أنه إذا بيع في شركة الصغير شقص ثبتت له الشفعة في قول عامة الفقهاء ، منهم: الحسن ، وعطاء ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وسوار ، والعنبري ، وأصحاب الرأي .