فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 3663

قال الشيرازي: وإذا مات الشفيع قبل الأخذ والعفو انتقل حقه من الشفعة إلى ورثته ؛ لأنه قبض استحقه بعقد البيع ، فانتقل إلى الورثة كقبض المشتري في البيع ولأنه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فورث كالرد بالعيب [ المجموع ومعه المهذب ] ( 14/176 ) . .

وقال ابن رشد في معرض ذكره جملة من أحكام الشفعة هي موضع خلاف بين أهل العلم ما نصه:

فمن ذلك اختلافهم في ميراث حق الشفعة:

فذهب الكوفيون إلى أنه لا يورث ، كما أنه لا يباع .

وذهب مالك والشافعي وأهل الحجاز إلى أنها موروثة ، قياسا على الأموال [ المدونة ] ( 2/260 ) . .

وقد رد ابن قدامة رحمه الله على أبي الخطاب في قياسه الشفعة على خيار الرد بالعيب فقال: ولنا أنه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء فلم يورث ؛ كالرجوع في الهبة ، ولأنه نوع خيار جعل للتمليك أشبه خيار القبول ، فأما

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 726)

خيار الرد بالعيب فإنه لاستدراك جزء فات من المبيع . اهـ [ المغني ] ( 5/310 ) . .

هذا ما تيسر ذكره ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... رئيس اللجنة

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت