(أ) أن العلة القاصرة لا يصح التعليل بها في اختيار أكثر أهل العلم منقوضة طردا بالفلوس ؛ لأنها أثمان وعكسا بالحلي انظر [مجموع النووي] ، (9 / 445) ، وانظر الفروع ، (2 / 545) .
(ب) أن حكمة تحريم الربا في النقدين ليست مقصورة عليهما ؛ بل تتعداهما إلى غيرهما من الأثمان كالفلوس والورق النقدي .
الثالث: ويتلخص في أن علة الربا في النقدين مطلق الثمنية .
وهذا القول إحدى الروايات عن الإمام أحمد ومالك وأبي حنيفة .
قال أبو بكر من أصحاب أحمد: روى ذلك عن أحمد جماعة ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله وغيرهما من محققي أهل العلم انظر [مجموع فتاوى شيخ الإسلام] ، (29 / 473 ، 474) ، وانظر إعلام الموقعين] ، (2 / 137) .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 86)
وقد أورد ابن مفلح على هذا القول إيرادا ملخصه: بأن التعليل بالثمنية تعليل بعلة قاصرة لا يصلح التعليل بها في الأكثر منقوضة طردا بالفلوس لأنها أثمان وعكسا بالحلي انظر [ الفروع ] ، وتصحيحه (2 / 545) . .
ويمكن أن يجاب عن هذا الإيراد: بأنه لا يتجه إلا على القائلين بغلبة الثمنية ، أما القائلون بمطلق الثمنية فلم يخرجوا الفلوس الرائجة عن حكم النقدين ، بل اعتبروها نقدا يجري فيه الربا كما يجري فيهما ، كما أنهم لم يقولوا بجريان الربا في الحلي المصنوع من الذهب أو الفضة ؛ لأن الصناعة قد نقلته من جنس الثمنية إلى أجناس السلع والثياب ؛ ولهذا لا تجب فيه الزكاة على القول المشهور في مذهب الإمام أحمد مع أنه من الذهب والفضة انظر [إعلام الموقعين] ، (2 / 145 - 142 ) ، وانظر [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] (29 / 453) . .