فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 3663

غيرهم ، وإن كان أعتقهم عتق بتات في حياته فهكذا فيما أرى الحديث ، فقد دلت السنة على معاني منها: إن أعتق البتات عند الموت إذا لم يصح المريض قبل أن يموت فهو وصية كعتقه بعد الموت ، فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ، فأعتق الثلث وأرق الثلثين ، استدللنا

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 51)

على أن المعتق أعتق ماله ومال غيره ، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ماله ورد مال غيره . اهـ المقصود [ الأم ] للشافعي ( 8 / 3 ، 4 ) الطبعة الأولى 1381هـ .

ج - وقال ابن حجر في [فتح الباري] [فتح الباري] (5/292) . عند تفسير قوله تعالى: سورة آل عمران الآية 44 وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ الآية: أشار البخاري بذكر هذه الآية إلى الاحتجاج بهذه القصة في صحة الحكم بالقرعة ، بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه ، ولا سيما إذا ورد في شرعنا ما يقرره ، وساقه مساق الاستحسان والثناء على فاعله ، وهذا منه . اهـ .

وقال في تفسير قوله تعالى: سورة الصافات الآية 141 فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ والاحتجاج بهذه الآية في إثبات القرعة يتوقف على أن شرع من قبلنا شرع لنا ، وهو كذلك ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه ، وهذه المسألة من هذا القبيل ؛ لأنه كان في شرعهم جواز إلقاء البعض لسلامة البعض ، وليس ذلك في شرعنا ؛ لأنهم مستوون في عصمة الأنفس فلا يجوز إلقاؤهم بقرعة ولا بغيرها . اهـ .

وقال [ فتح الباري ] ( 9 / 311 ) : والمشهور عند الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة ، قال عياض: هو مشهور عند مالك وأصحابه ؛ لأنه من باب الخطر والقمار ،

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 52)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت