فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 3663

وقال ابن حجر في [فتح الباري] : مشروعية القرعة مما اختلف فيه: والجمهور على القول بها في الجملة ، وأنكرها بعض الحنفية ، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة القول بها ، وجعل المصنف ضابطها الأمر المشكل ، وفسرها غيره بما ثبت فيه الحق لاثنين فأكثر ، وتقع المشاحة فيه فيقرع لفصل النزاع ، وقال إسماعيل القاضي: ليس في القرعة إبطال الشيء من الحق ، كما زعم بعض الكوفيين ، بل إذا وجبت القسمة بين الشركاء فعليهم أن يعدلوا ذلك بالقيمة ثم يقترعوا فيصير لكل واحد ما وقع له بالقرعة مجتمعا مما كان له في الملك مشاعا ، فيضم في موضع بعينه ، ويكون ذلك بالعوض الذي صار لشريكه ، لأن مقادير ذلك قد عدلت بالقيمة ، وإنما أفادت القرعة ألا يختار واحد منهم شيئا معينا فيختاره الآخر فيقطع التنازع ، وهي إما في الحقوق المتساوية ، وإما في تعيين الملك ، فمن الأول عقد الخلافة إذا استووا في صفة الإمامة ، وكذا بين الأئمة في الصلوات

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 53)

والمؤذنين والأقارب في تغسيل الموتى والصلاة عليهم ، والحاضنات إذا كن في درجة ، والأولياء في التزويج ، والاستباق إلى الصف الأول ، وفي إحياء الموات ، وفي نقل المعدن ، ومقاعد الأسواق ، والتقديم بالدعوى عند الحاكم ، والتزاحم على أخذ اللقيط ، والنزول في الخان المسبل ونحوه ، وفي السفر ببعض الزوجات ، وفي ابتداء القسم ، والدخول في ابتداء النكاح ، وفي الإقراع بين العبيد إذا أوصى بعتقهم ولم يسعهم الثلث ، وهذه الأخيرة من صور القسم الثاني أيضا ، وهو تعيين الملك ، ومن صور تعيين الملك: الإقراع بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة . اهـ [ فتح الباري ] ( 5 / 293 ، 294 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت