د - قال ابن القيم في [ الطرق الحكمية ] فصل القرعة: ومن طرق الأحكام الحكم بالقرعة ، قال تعالى: سورة آل عمران الآية 44 ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قال قتادة: ( كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم فتشاح عليها بنو إسرائيل ، فاقترعوا عليها بسهامهم أيهم يكفلها ، فقرع زكريا ، وكان زوج خالتها ، فضمها إليه ) ، وروي نحوه عن مجاهد ، وقال ابن عباس: ( لما وضعت مريم في المسجد اقترع عليها أهل المصلى ، وهم يكتبون الوحي ، فاقترعوا بأقلامهم أيهم يكفلها ) وهذا متفق عليه بين أهل التفسير .
وقال تعالى: سورة الصافات الآية 139 وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ سورة الصافات الآية 140 إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سورة الصافات الآية 141 فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 54)
أي: ( فقارع فكان من المغلوبين ) .
فهذان نبيان كريمان استعملا القرعة ، وقد احتج الأئمة الأربعة بشرع من قبلنا إن صح ذلك عنهم .
وفي [ الصحيحين ] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الأذان (590) ,صحيح مسلم الصلاة (437) ,سنن الترمذي الصلاة (225) ,سنن النسائي الأذان (671) ,سنن أبو داود الأدب (5245) ,سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (797) ,مسند أحمد بن حنبل (2/303) ,موطأ مالك النداء للصلاة (295) . لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا .