وقال الأثرم . إن أبا عبد الله ذكر القرعة واحتج بها وبينها وقال: إن قوما يقولون: القرعة قمار ، ثم قال أبو عبد الله: هؤلاء قوم جهلوا ، فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنن ، قال الأثرم: وذكرت له أنا حديث الزبير في الكفن فقال: حديث أبي الزناد ؛ فقلت: نعم ، قال أبو عبد الله: قال أبو الزناد يتكلمون في القرعة وقد ذكرها الله تعالى في موضعين من كتابه . وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال في قوله تعالى: سورة الصافات الآية 141 فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ أي: أقرع فوقعت القرعة عليه ، قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: القرعة حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاؤه ، فمن رد القرعة فقد رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاءه وفعله ، ثم قال: سبحان الله لمن قد علم بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم ويفتي بخلافه ، قال الله تعالى: سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقال: سورة المائدة الآية 92 وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قال حنبل: وقال عبد الله بن الزبير
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 57)