فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3663

الموضوع الرابع: المقارنة بين المصالح التي بني عليها تشريح جثث الآدمي والمصالح التي بني عليها فقهاء الإسلام الاستثناء من قاعدة عصمة دماء بني آدم ووجوب تكريمهم ورعاية حرمتهم:

إن شريعة الإسلام تنزيل من حكيم حميد ، عليم بما كان وما سيكون ، وأنزلها على خير الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين ، وجعلها قواعد كلية ، ومقاصد سامية شاملة ، فكانت تشريعا عاما خالدا صالحا لجميع طبقات الخلق في كل زمان ومكان .

إن كثيرا من الجزئيات والوقائع التي حدثت لا نجدها منصوصا عليها نفسها في الكتاب أو السنة ، وربما لم تكن وقعت من قبل فلا يعرف لسلفنا الصالح فيها حكم ، لكن يتبين لبحث علماء الإسلام عنها أنها مندرجة في قاعدة شرعية عامة ، ومن ثم يعرف حكمها ، ومسألة تشريح جثث موتى بني آدم لا تعدو أن تكون جزئية من هذه الجزئيات التي لم ينص عليها في نص خاص ، فشأنها شأن الوقائع التي جدت ، لا بد أن تكون مشمولة بقاعدة كلية من قواعد الشريعة ، وراجعة لمقصد عام من مقاصدها العالية: ( ضرورة كمال الشريعة وشمولها ، وصلاحيتها لجميع الخلق ، وختمها

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 77)

بمن أرسل رحمة للعالمين ) قال تعالى: سورة مريم الآية 64 وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا وقال: سورة النساء الآية 165 رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا وقال: سورة المائدة الآية 3 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا وثبت في الحديث صحيح البخاري التوحيد (6980) ,صحيح مسلم اللعان (1499) ,مسند أحمد بن حنبل (4/248) ,سنن الدارمي النكاح (2227) . لا أحد أحب إليه العذر من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت