(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 83)
قرار هيئة كبار العلماء
رقم ( 47 ) وتاريخ 20 / 8 / 1396هـ
الحمد لله وحده ، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد:
ففي الدورة التاسعة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في مدينة الطائف في شهر شعبان عام 1396 هـ - جرى الاطلاع على خطاب معالي وزير العدل رقم ( 3231 / 2 / خ ) المبني على خطاب وكيل وزارة الخارجية رقم ( 34 / 1 / 2 / 13446 / 3 ) وتاريخ 6 / 8 / 1395 هـ المشفوع به صورة مذكرة السفارة الماليزية بجدة - المتضمنة استفسارها عن رأي وموقف المملكة العربية السعودية من إجراء عملية جراحية طبية على ميت مسلم ، وذلك لأغراض مصالح الخدمات الطبية .
كما جرى استعراض البحث المقدم في ذلك من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، وظهر أن الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: التشريح لغرض التحقق عن دعوى جنائية .
الثاني: التشريح لغرض التحقق عن أمراض وبائية ؛ لتتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية منها .
الثالث: التشريح للغرض العلمي تعلما وتعليما .
وبعد تداول الرأي والمناقشة ودراسة البحث المقدم من اللجنة المشار إليه أعلاه - قرر المجلس ما يلي:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 84)
بالنسبة للقسمين الأول والثاني: فإن المجلس يرى: أن في إجازتهما تحقيقا لمصالح كثيرة في مجالات الأمن والعدل ووقاية المجتمع من الأمراض الوبائية ، ومفسدة انتهاك كرامة الجثة المشرحة مغمورة في جنب المصالح الكثيرة والعامة المتحققة بذلك ، وإن المجلس لهذا يقرر بالإجماع: إجازة التشريح لهذين الغرضين ، سواء كانت الجثة المشرحة جثة معصوم أم لا .
وأما بالنسبة للقسم الثالث: وهو التشريح للغرض التعليمي فنظرا إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتحصيل المصالح وتكثيرها ، وبدرء المفاسد وتقليلها ، وبارتكاب أدنى الضررين لتفويت أشدهما ، وأنه إذا تعارضت المصالح أخذ بأرجحها .