الثاني: بيان مستند من عمل بالقسامة ومستند من لم يعمل بها ومناقشة كل منهما:
اختلف أهل العلم في حكم القسامة:
فمنهم من عمل بها ، ومنهم من لم يعمل بها .
وفيما يلي نذكر طائفة من كلام من عمل بالقسامة مع المناقشة ، ثم نذكر طائفة من كلام من لم يعمل بها وأدلتهم مع المناقشة:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 94)
أ - قال السمرقندي: القسامة مشروعة في القتيل الذي يوجد به علامة القتل من الجراح وغيرها ، ولم يعلم له قاتل بالأحاديث الصحيحة ، وقضاء عمر رضي الله عنه ، إجماع الصحابة في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه .
ب - وقال القاضي عياض: وهذه الإيمان هي أيمان القسامة ، وهي أصل من أصول الشرع وقاعدة من قواعد أحكامه ، وركن من أركان مصالح العباد ، أخذ به علماء الأمة وفقهاء الأمصار من الحجازيين والشاميين والكوفيين ، وإن اختلفوا في كيفية الأخذ به . بواسطة الأبي .
وقال محمد بن رشد: أما وجوب الحكم بها على الجملة: فقال به جمهور فقهاء الأمصار: مالك والشافعي وأحمد وسفيان وداود وأصحابهم ، وغير ذلك من فقهاء الأمصار [ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ] ( 2 / 304 ) . .
ج - وقال الشافعي بعد ذكره لحديث محيصة وحويصة: وبهذا نقول [ الأم ] ( 6 / 78 ) . .
د - وقال البعلي: نقل الميموني عن الإمام أحمد أنه قال: أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ ، وإذا كان ثم سبب بين ، وإذا كان ثم عداوة ، وإذا
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 95)
كان مثل المدعى عليه يفعل هذا [ الاختيارات الفقهية ] ص 295 . .